فتاوى الأسهمفتاوى عامةفتاوى الضمانفتاوى العقودفتاوى الديونفتاوى الابضاعفتاوى الإجارة

فتاوى الاعتمادات البنكيةفتاوى البيعفتاوى غرامة التأخيرفتاوى الحوالةفتاوى الاستصناعفتاوى الكفالةفتاوى القانون

فتاوى المواعدةفتاوى المضاربةفتاوى المقاولاتفتاوى المحافظ الاستثمارية فتاوى المشاركةفتاوى الرهنفتاوى السلم

فتاوى الصرففتاوى التأمينفتاوى بيع التقسيطفتاوى التورقفتاوى الوكالةفتاوى المرابحة

قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم 51 وتاريخ 4/4/1397هـ في جواز التأمين التعاوني وتوافقه مع قواعد الشريعة الإسلامية .

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد ففي الدورة العاشرة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة  بمدينة الرياض في شهر ربيع الأول 1397هـ إطلع المجلس على ما أعلنه جماعة  من الخبراء فيما يصلح أن يكون بديلاً من التأمين التجاري ، والأسس التي يقوم عليها لتحقيق الأهداف التعاونية الشرعية التي أنشئ من أجلها  وصلاحيته أن يكون بديلاً شرعاً عن التأمين التجاري بجميع أنواعه  .

وبعد إستماع المجلس إلى ما دعت الحاجة إلى  قرائته مما   أعلن في ذلك  وبعد الدراسة والمناقشة وتداول الرأي قرر المجلس ما عدا فضيلة الشيخ عبدا لله بن منيع جوازه وإمكان الاكتفاء به عن التأمين التجاري في تحقيق ما تحتاجه الأمة من التعاون  على وفق قواعد الشريعة الإسلامية للأمور الآتية :

الأول : أن التأمين التعاوني من عقود التبرع التي يقصد بها أصالة التعاون على تفتيت الأخطار والإشتراك في تحمل المسئولية عند نزول الكوارث  وذلك  عن طريق إسهام أشخاص بمبالغ نقدية تخصص لتعويض من يصيبه الضرر ، فجماعة التأمين التعاوني لا يستهدفون تجارة ولا ربحاً من أموال غيرهم وإنما يقصدون توزيع الأخطار بينهم والتعاون على تحمل الضرر .

الثاني : خلو التأمين التعاوني من الربا بنوعيه ربا الفضل وربا النماء فليس عقود المساهمين ربوية ولا يستغلون ما جمع من الأقساط في معاملات ربوية .

الثالث : أنه  لا يضر جهل المساهمين في التأمين التعاوني بتحديد ما يعود عليهم من النفع لأنهم متبرعون فلا مخاطرة ولا ضرر ولا مغامرة  بخلاف التأمين التجاري فإنه  عقد معاونة مالية تجارية .

الرابع : قيام  جماعة  من المساهمين أو من يمثلهم بإستثمار ما جمع من الأقساط لتحقيق الغرض الذي من أجله أنشئ هذا التعاون سواء كان القيام بذلك تبرعاً أو مقابل أجر معين .

ورأى المجلس ما عدا فضيلة الشيخ عبدالله بن منيع أن يكون التأمين التعاوني على شكل شركة تأمين تعاونية مختلطة للأمور الآتية :

أولاً : الإلتزام  بالفكر الاقتصادي الإسلامي الذي يترك للأفراد مسئولية القيام  بمختلف المشروعات الاقتصادية ولا يأتي دور الدولة إلا كعنصر مكمل لما عجز الأفراد عن القيام  به وكدور موجه ورقيب لضمان نجاح هذه المشروعات وسلامة عملياتها  .

ثانياً : الإلتزام بالفكر التعاوني التأميني الذي بمقتضاه يستقل المتعاونون بالمشروع كله من حيث تشغيله ومن حيث الجهاز التنفيذي ومسئولية  إدارة المشروع .

ثالثاً : تدريب الأهالي على مباشرة التأمين التعاوني وإيجاد المبادرات الفردية والاستفادة من البواعث الشخصية ، فلا شك إن مشاركة الأهالي في الإدارة تجعلهم أكثر حرصاً ويقظة على تجنب وقوع المخاطر التي يدفعون مجتمعين تكلفة تعويضها مما يحقق بالتالي مصلحة لهم في إنجاح التأمين التعاوني إذ إن تجنب المخاطر يعود عليهم بأقساط أقل في المستقبل ، كما أن وقوعها قد يحملهم أقساطاً أكبر في المستقبل .

رابعاً : إن صورة الشركة المختلطة لا يجعل التأمين كما لو كان هبة أو منحة من الدولة للمستفيدين منه بل بمشاركة منها معهم فقط لحمايتهم ومساندتهم  بإعتبارهم هم أصحاب المصلحة الفعلية وهذا موقف أكثر إيجابية ليشعر معه المتعاونون بدور الدولة ولا يعفيهم  في نفس الوقت من المسئولية، ويرى المجلس ما عدا فضيلة الشيخ عبدالله بن منيع أن يراعى في وضع المواد التفصيلية  للعمل بالأمين التعاوني الأسس الآتية :

الأول : أن يكون لمنظمة التأمين التعاوني مركز له  فروع في كافة مدن المملكة وأن يكون بالمنظمة أقسام تتوزع بحسب الأخطار المراد تغطيتها  وبحسب مختلف فئات ومهن المتعاونين كأن يكون هناك قسم للتأمين الصحي وثان للتأمين ضد العجز والشيخوخة ... إلخ .

أو يكون هناك قسم لتأمين الباعة المتجولين وآخر للتجار وثالث للطلبة ورابع لأصحاب المهن الحرة كالمهندسين والأطباء والمحامين ... إلخ .

الثاني : أن تكون منظمة التأمين التعاوني على درجة كبيرة من المرونة والبعد عن الأساليب المعقدة .

الثالث :  أن يكون للمنظمة مجلس أعلى يقرر خطط العمل ويقترح ما يلزم من لوائح وقرارات تكون نافذة إذا اتفقت مع قواعد الشريعة .

الرابع : يمثل الحكومة في هذا المجلس من تختاره من الأعضاء ويمثل المساهمين من يختارونه ليكونوا أعضاء في المجلس ليساعد ذلك على إشراف الحكومة عليها واطمئنانها  على سلامة سيرها وحفظها من التلاعب والفشل .

الخامس : إذا تجاوزت المخاطر موارد الصندوق بما قد  يستلزم زيادة  الأقساط فتقوم الدولة والمشتركون بتحمل هذه الزيادة ويرى المجلس مما عدا فضيلة الشيخ عبدالله  بن منيع أن يتولى وضع المواد التفصيلية لهذه الشركة التعاونية جماعة من الخبراء المختصين في هذا الشأن تختارهم الدولة وبعد إنتائهم من ذلك  يعاد ما كتبوه إلى مجلس هيئة كبار العلماء لدراسته وتطبيقه على قواعد الشريعة ، والله الموفق .

هيئة كبار العلماء :

عبد العزيز بن باز           عبدالله بن محمد بن حميد        عبدالرزاق عفيفي رئيس الدورة العاشرة      محمد الحركان     عبدالمجيد حسن      عبد العزيز بن صالح       صالح بن غصون     إبراهيم بن محمد آل الشيخ     سليمان بن عبيد     محمد بن جبير    عبدالله بن عليان     رائد     عبدالله بن قعود    صالح بن لحيدان     عبدالله بن منيع

 

تنبيه بشأن شركات التأمين التعاوني

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد :

فإنه سبق أن صدر من هيئة كبار العلماء قرار بتحريم التأمين التجاري بجميع أنواعه ، لما فيه  من الضرر والمخاطرات العظيمة ،  وأكل أموال الناس بالباطل ، وهي أمور يحرمها  الشرع المطهر ، وينهي عنها  أشد النهي ، كما صدر قرار من هيئة كبار العلماء بجواز التأمين التعاوني ، وهو الذي يتكون من تبرعات من المحسنين ، ويقصد به مساعدة المحتاج والمنكوب ، و لا يعود منه شيء للمشتركين - لا رؤوس أموال ، ولا أرباح ، ولا أي عائد استثماري - لأن قصد المشترك ثواب الله بمساعدة المحتاج ، ولم يقصد عائداً دنيوياً ، وذلك داخل في قوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم : (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) وهذا واضح لا إشكال فيه ، ولكن ظهر في الآونة الأخيرة من بعض المؤسسات والشركات تلبيس على الناس ولب للحقائق ، حيث سموا التأمين التجاري المحرم : تأميناً تعاونياً ، ونسبوا  القول بإباحته  إلى هيئة كبار العلماء ، من أجل التغرير بالناس ، والدعاية لشركاتهم  ، وهيئة كبار العلماء بريئة من هذا العمل كل البراءة  ، لأن قرارها  واضح في التفريق بين التأمين التجاري والتأمين التعاوني  ، وتغيير الإسم  لا يغير الحقيقة  ولأجل البيان للناس ، وكشف التلبيس ، ودحض الكذب والافتراء صدر هذا البيان . وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين .

عبد العزيز بن عبدا لله بن باز المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء .

 

فتوى مجمع الفقه الإسلامي وهيئة كبار العلماء بالمملكة في جواز التأمين التعاوني

بعد إطلاع مجلس مجمع الفقه على كثير مما كتبه العلماء في موضوع التأمين بأنواعه المختلفة وإطلاعه أيضاً على ما قرره مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في دورته العاشرة المنعقدة بمدينة الرياض بتاريخ 4/4/1397هـ من التحريم للتأمين بأنواعه . وبعد الدراسة الوافية وتداول الرأي في ذلك .

قرر :

المجلس بالأكثرية تحريم التأمين بجميع أنواعه سواء كان على النفس أو البضائع التجارية أو غير ذلك من الأموال. كما قرر مجلس المجمع بالإجماع الموافقة على قرار مجلس هيئة كبار العلماء من جواز التأمين التعاوني بدلاً من التأمين التجاري المحرم والمنوه عنه آنفاً وعهد بصياغة القرار إلى لجنة خاصة .

 

تقرير اللجنة المكلفة بإعداد قرار مجلس المجمع حول التأمين :

بناء على قرار مجلس المجمع بجلسة الأربعاء 14 شعبان 1398هـ المتضمن تكليف كل من أصحاب الفضيلة الشيخ عبدا لعزيز بن باز والشيخ محمد محمود الصواف والشيخ محمد بن عبدا لله السبيل بصياغة قرار مجلس المجمع حول التأمين بشتى أنواعه وأشكاله .

 

وفيما يلي نورد نص قرار المجلس في جواز التأمين التعاوني :

كما قرر مجلس المجمع بالإجماع الموافقة على قرار مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم (51) وتاريخ 4/4/1397هـ من جواز التأمين التعاوني بدلاً من التأمين التجاري المحرم والمنوه عنه آنفاً للأدلة الآتية :

الأول : إن التأمين التعاوني من عقود البيوع التي يقصد بها أصالة التعاون على تفتيت الأخطار والاشتراك في تحمل المسئولية عند نزول الكوارث وذلك عن طريق إسهام أشخاص بمبالغ نقدية تخصص لتعويض من يصيبه الضرر فجماعة التأمين التعاوني لا يستهدفون تجارة ولا ربحاً من أموال غيرهم وإنما يقصدون توزيع الأخطار بينهم والتعاون على تحمل الضرر .

الثاني : خلو التأمين التعاوني من الربا بتوعية ربا الفضل وربا النساء فليس عقود المساهمين ربوية ولا يستغلون ما جمع من الأقساط في معاملات ربوية .

الثالث : أنه لا يضر جهل المساهمين في التأمين التعاوني بتحديد ما يعود عليهم من النفع لأنهم متبرعون فلا مخاطرة ولا غرر ولا مقامرة بخلاف التأمين التجاري فإنه عقد معاوضة مالية تجارية .

الرابع : قيام جماعة من المساهمين أو من يمثلهم باستثمار ما جمع من الأقساط لتحقيق الغرض الذي من أجله أنشئ هذا التعاون سواء كان القيام بذلك تبرعاً أو مقابل أجر معين .

 

ورأى المجلس أن يكون التأمين التعاوني على شكل شركة تأمين تعاونية مختلطة للأمور الآتية :

أولاً : الالتزام بالفكر الاقتصادي الإسلامي الذي يترك للأفراد مسئولية القيام بمختلف المشروعات الاقتصادية ولا يأتي دور الدولة إلا كعنصر مكمل لما عجز الأفراد عن القيام به وكدور موجه ورقيب لضمان نجاح هذه المشروعات وسلامة عملياتها .

ثانياً : الالتزام بالفكر التعاوني التأميني الذي بمقتضاه يستقل المتعاونون بالمشروع كله من حيث تشغيله ومن حيث الجهاز التنفيذي ومسئولية إدارة المشروع .

ثالثاً : تدريب الأهالي على مباشرة التأمين التعاوني وإيجاد المبادرات الفردية والاستفادة من البواعث الشخصية فلا شك أن مشاركة الأهالي في الإدارة تجعلهم أكثر حرصاً ويقظة على تجنب وقوع المخاطر التي يدفعون مجتمعين تكلفة تعويضها مما يحقق بالتالي مصلحة لهم في إنجاح التأمين التعاوني إذ أن تجنب المخاطر يعود عليهم بأقساط أقل في المستقبل كما أن وقوعها قد يحملهم أقساطاً أكبر في المستقبل .

رابعاً : إن صورة الشركة المختلطة لا يجعل التأمين كما لو كان هبة أو منحة من الدولة للمستفيدين منه بل بمشاركة منها معهم فقط لحمايتهم ومساندتهم باعتبارهم هم أصحاب المصلحة الفعلية وهذا موقف أكثر إيجابية ليشعر معه المتعاونون بدور الدولة ولا يعفيهم في نفس الوقت من المسئولية .

 

ويرى المجلس أن يراعى في وضع المواد التفصيلية للعمل بالتأمين التعاوني على الأسس الآتية :

الأول : أن يكون لمنظمة التأمين التعاوني مركز له فرع في كافة المدن وأن يكون بالمنظمة أقسام تتوزع بحسب الأخطار المراد تغطيتها وبحسب مختلف فئات ومهن المتعاونين كأن يكون هناك قسم للتأمين الصحي وثان للتأمين ضد العجز والشيخوخة .. إلخ . أو يكون هناك قسم لتأمين الباعة المتجولين وآخر للتجار وثالث للطلبة ورابع لأصحاب المهن الحرة كالمهندسين والأطباء والمحامين ... إلخ .

الثاني : أن تكون منظمة التأمين التعاوني على درجة كبيرة من المرونة والبعد عن الأساليب المعقدة .

الثالث : أن يكون للمنظمة مجلس أعلى يقرر خطط العمل ويقترح ما يلزمها من لوائح وقرارات تكون نافذة إذا اتفقت مع قواعد الشريعة .

الرابع : يمثل الحكومة في هذا المجلس من تختاره من الأعضاء ويمثل المساهمين من يختارونه ليكونوا أعضاء في المجلس ليساعد ذلك على إشراف الحكومة عليها واطمئنانها على سلامة سيرها وحفظها من التلاعب والفشل .

الخامس : إذا تجاوزت المخاطر مورد الصندوق بما قد يستلزم زيادة الأقساط فتقوم الدولة والمشتركون بتحمل هذه الزيادة .

ويؤيد مجلس المجمع الفقهي ما اقترحه مجلس هيئة كبار العلماء في قراره المذكور بأن يتولى وضع المواد التفصيلية لهذه الشركة التعاونية جماعة من الخبراء المختصين في هذا الشأن .

المصدر : فتوى مجمع الفقه الإسلامي وهيئة كبار العلماء بالمملكة في جواز التأمين التعاوني في دورته الأولى المنعقدة في 10 شعبان 1398هـ بمكة المكرمة بمقر رابطة العالم الإسلامي .

 

الموضوع : العلاقة بين المساهمين والمشتركين في شركات التأمين الإسلامية

لا مانع شرعاً من تحديد العلاقة بين مؤسسي شركات التأمين الإسلامية (أو المساهمين فيها) وبين المشتركين (حملة الوثائق) على الأساس المبين فيما يلي :

أ/ يقوم المساهمون في الشركة بإدارة عمليات التأمين ، من إعداد الوثائق وجمع الأقساط ودفع التعويضات وغيرها من الأعمال الفنية ، في مقابل أجرة معلومة (ينص عليها بحيث يعتبر المشترك قابلاً بها) وذلك بصفتهم القائمين بإدارة التأمين .

ب/ يقوم المساهمون أيضاً باستثمار كل من (رأس المال) المقدم منهم للحصول على الترخيص بإنشاء الشركة و (أموال التأمين) المقدمة من حملة الوثائق ، على أن يسحق المساهمون عوائد استثمار رأس مالهم ، وحصة (يتم النص عليها) من عائد استثمار أموال التأمين بصفتهم (المضارب)

ج/ تمسك الشركة حسابين منفصلين ، أحدتهما لاستثمار رأس المال ، والآخر لحسابات أموال التأمين ، ويكون الفائض التأميني حقاً خالصاً للمشتركين (حملة الوثائق) .

د/ يتحمل المساهمون ما يتحمله المضارب من المصروفات المتعلقة باستثمار الأموال نظير حصته من ربح المضاربة ، كما يتحملون جميع مصاريف إدارة التأمين نظير عمولة الإدارة المستحقة لهم .

هـ/ يقتطع الاحتياطي القانوني من عوائد استثمار أموال المساهمين ويكون من حقوقهم وكذلك كل ما يتوجب اقتطاعه مما يتعلق برأس المال .

التوصيات

أ/ يوصي المشاركون البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية بإنشاء منظمة عالمية لبطاقات الائتمان التي تصدرها ، بحيث يمكن مراعاة جميع متطلبات الأحكام الشرعية المتعلقة بها بصورة أساسية لتحقيق الاستقلالية وإبراز الطبيعة المتميزة للتعامل المصرفي الإسلامي وأدواته .

ب/ إعطاء الأهمية اللازمة للرقابة الشرعية ، والتدقيق الشرعي الداخلي في البنوك الإسلامي ، لما لذلك من التأكد من مراعاة الأحكام والضوابط الشرعية في معاملات وعمليات وأدوات البنوك الإسلامية .

ج/ التوسع في إيجاد شركات التأمين وإعادة التأمين الإسلامية ، والعمل على إيجاد شركة كبرى لهذا الغرض تساهم فيها البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية ، لتلبية حاجات العالم الإسلامي ، وإغناء شركات التأمين الإسلامية عن إعادة التأمين لدى الشركات التقليدية .

د/ تقديم نظام مكتمل عن الأساس المقترح لشركات التأمين الإسلامي بشأن تحديد العلاقة بين المساهمين وحملة الوثائق لاعتماده .

المصدر : فتاوى وتوصيات ندوة البركة الثانية عشرة للاقتصاد الإسلامي الحلقة الفقهية السادسة ، عمان 1-2ربيع الأول 1417هـ 16-17/7/1996م .

 

السؤال : في بعض عقود التأجير يتم تحميل المستأجر تكلفة التأمين على العين المؤجرة ، فهل يجوز ذلك؟

الجواب : يجب تحمل المؤجر (البنك) تكلفة التأمين على العين المؤجرة لأن التأمين يجب على المالك ، لأن بقاء العين لصالح المؤجر ، ويمكن للبنك أن يدرج مقدار التكلفة ضمن الأجرة التي يتفق عليها مع المستأجر ، والله أعلم .

المصدر : المؤسسة العربية المصرفية الإسلامي .

 

نتيجة لحصول المصرف على ترخيص من مؤسسة نقد البحرين بمزاولة النشاط المصرفي التجاري في البحرين فسوف تخضع جميع أعمال المصرف بالفرع التجاري للقوانين والأنظمة المطبقة على البنوك التجارية العاملة في البحرين مثل متطلبات ملاءة رأس المال ونظام حماية الودائع الحالية والمستقبلية .

الأنظمة الدولية : إن الأنظمة والقوانين الدولية المطبقة على الصناعة المصرفية في تطور وإزدياد بهدف تقوية وحماية هذه الصناعة من خلال التطبيق الفعلي لهذه القوانين وحيث أن جميع البنوك المركزية في العالم تعترف بلجنة "بازل" للرقابة المصرفية فإن القوانين الصادرة عن الأخيرة تكون ملزمة دولياً (ولكل دولة فترة معينة تعطى لإنجاز وتطيبق هذه المتطلبات والقوانين حسب الأنظمة الداخلية لكل دولة) , وحيث أن المصارف الإسلامية لا تحظى بمعاملة خاصة فإنها ملزمة بالتقييد بالأنظمة المنبثقة عن لجنة بازل والمطبقة من قبل البنوك المركزية وأسوأ مثال على عدم الالتزام بهذه القوانين ما حدث في بريطانيا عندما أجبر بنك البركة للاستثمار على وقف أعماله وقد تواجه بعض المصارف الإسلامية الأخرى الشيء نفسه - لا قدر الله - في أماكن أخرى في العالم الغربي وإذا لم تلتزم المصارف الإسلامية بهذه الأنظمة فعليها أن توقف نشاطاتها تدريجياً ولكن حرصاً على استمرارية تقدم عجلة المصارف الإسلامية إلى الإمام وتطورها فيجب علينا أن نوجد الحلول المثلى لتطبيق هذه المتطلبات القانونية دون المساس بالأحكام الشرعية .

نظام مؤسسة نقد البحرين : أحد الأمثلة على ما سبق هو ظهور مشروع حماية ودائع العملاء المتوقع تطبيقه من قبل مؤسسة نقد البحرين على البنوك التي تزاول النشاط التجاري في الحرين ، ويتمثل هذا المشروع في إنشاء نظام منسق تشترك فيه جميع البنوك التجارية العاملة في البحرين الإسلامية منها والتقليدية .

شروط النظام : إنشاء مجلس حماية الودائع مكون من ممثلين من جميع البنوك التجارية العاملة في البحرين ، تتعهد البنوك دون المساهمة بصفة مستمرة - بحماية ودائع العملاء لدى البنوك الأخرى المشاركة ، فلو تم تصفية أحد البنوك المشاركة فإن كل عميل له وديعة لدى هذا البنك سوف يحصل على : : أقل من ثلاثة أرباح مجمل ودائعه لدى البنك الذي يكون تحت التصفية ، بالإضافة إلى 000ر15 دينار بحريني . يكون الحد الأعلى الذي تدفعه البنوك المشاركة مجتمعة هو 10 ملايين دينار بحريني في العام الواحد لمودعي البنك الذي يتقرر تصفيته .

إن حصة اشتراك كل بنك عضو معروفة حتى الآن ، ولكنه من المتوقع أن يكون الاشتراك بالتناسب مع مجمل ودائع العملاء لدى أي بنك مساهم مقارنة مع مجمل الودائع لدى جميع البنوك الأعضاء فلو كانت ودائع البنوك الأعضاء 1000 مليون دينار وودائع البنك (أ) 100 مليون دينار فإنه يتوجب على الأخير المساهمة بعشرة في المائة من مجمل الحد الأعلى الذي تدفعه المصارف الأخرى وهو 10 ملايين دينار أي حصة البنك (أ) تكون في هذه الحالة 1 مليون دينار ، وقد لا يكون مناسباً للمصرف الإسلامي أن يضمن دفع جزء من خسائر ودائع البنوك الأخرى إسلامية كانت أم تقليدية . وفي حالة اعتراضنا على الانضمام للمشروع المقترح تطبيقه من قبل مؤسسة نقد البحرين ولو افترضنا أن مؤسسة النقد قبلت بقرارنا هذا فإنه من الصعب أو المستحيل الحصول على هذا الإعفاء من تطبيق النظم والقوانين في أماكن أخرى من العالم ، كالدول الغربية مثلاً التي لا تعفي أنظمتها المصارف الإسلامية من تطبيق القوانين المحلية لتلك الدول .

مسئولية المصرف الإسلامية : بالنسبة للعلاقة التعاقدية بين المصرف الإسلامية والمستثمر (المودع) فإن مسئولية المصرف تكون حسب الآتي : الحسابات الجارية : حيث أرصدة الحسابات الجارية تمثل قرضاً من العملاء للمصرف الإسلامي فإن المصرف الإسلامي يضمن ردها إلى أصحابها عند مطالبتهم بها . ففي حالة تصفية المصرف الإسلامي لا قدر الله فإن كافة أصوله بما فيها جميع الموجودات عدا حسابات الاستثمار متيسرة بمقابلة طلبات أصحاب الحسابات الجارية . أما فيما يتعلق بالوفاء لعملاء الحسابات الجارية بالكامل فهذا يعتمد على نوعية الأصول المملوكة نفسها ، وفي أية حالة فإن مسئولية المصرف الإسلامي طرف أصحاب الحسابات الجارية مؤكدة لا لبس فيها . ب) حسابات الاستثمار (إدارة المدخرات) : بالنسبة لحسابات الاستثمار التي يدريها المصرف الإسلامي بصفته مضارباً في أموال أصحاب المال فإن مخاطر الاستثمار هي من مسئولية المستثمرين أنفسهم ، ولا يكون المصرف الإسلامي مسئولاً إلا في حالة حدوث إهمال جسيم من جانبه ، وبالتالي فإن المصرف الإسلامي مسئولاً مسئولية مشروطة مقابل رأس ماله لأصحاب حسابات الاستثمار في المحافظ التي يديرها .

اقتراح المصرف : ولتغطية مسئولية المصرف تجاه أصحاب الحسابات الجارية حسابات الاستثمار المدارة من قبل المصرف فإننا نقترح :

 

1) أن يقوم المصرف بالتعاقد مع شركة التكافل للتأمين الإسلامي (البحرين) - التابعة لمجموعة دار المال الإسلامي - عن طريق الحصول على بوليصة تأمين إسلامي لتغطية مبلغ محدد لصالح عملائنا .

2) إن يدفع المصرف الاشتراك التكافلي من أرباحه الخاصة وليس من أرباح عملائه .

3) بهذا الأسلوب يكون المصرف قد وفى بمتطلبات المشروع الجديد ، وفي حالة أية مطالبة من قبل مؤسسة نقد البحرين لتصفية أحد البنوك فإن شركة التكافل للتأمين الإسلامي ستقوم بتسوية المطالبة مباشرة دون تدخل المصرف . من المتوقع أن تتراوح نسبة مساهمة المصرف في التكافل بين 3 إلى 5 ألف (3ر0% إلى 5ر0%) من أصل المبلغ المؤمن عليه والذي يفترض أن يكون في البداية ثلاثة ملايين دولار أمريكي ، وعليه تكون مساهمة المصرف في التكافل هي 15 ألف دولار للعام الواحد ، وهذا مبلغ زهيد يدفعه المصرف لحماية ودائع عملائه وكذلك حماية مصالح مساهميه في آن واحد وحيث إن مبدأ التكافل مقبول شرعاً فان اقتراحنا لن يتعارض والأهداف السامية التي من أجلها أنشأ المصرف . فإذا أخذ بهذا المبدأ فإن المصارف الإسلامية العاملة في الدول الغربية ستتمكن من مقابلة القوانين المحلية دون المساس بالأحكام الشرعية . نرجو التكرم بالإطلاع على الاقتراح أعلاه وإبداء الحكم الشرعي حتى نقوم بالرد على مؤسسة نقد البحرين .

الجواب : بعد النظر والمداولة ومناقشة إدارة المصرف التي ذكرت انه بالامكان إعطاء مؤسسة نقد البحرين خطاب ضمان في الالتزام بما يترتب على المصرف من مساهمة في تغطية أخطار أي بنك من البنوك المشتركة في التضامن فيما بينها على النهج المذكور في السؤال السابق، فإذا كان خطاب الضمان كافياً عن تسليم المصرف الحصة الواجب تسليمها أسوة بغيره من البنوك المشتركة مقابل غطاء التأمين المقدم تحت هذا النظام ولم يكن خطاب الضمان مشتملاً على التزام المصرف بفائدة ربوية على هذا الخطاب المستندي للضمان فإن الهيئة توصي بالأخذ بتقديم خطاب الضمان وألا يدفع المصرف الحصة الواجب عليه دفعها أسوة بغيره من البنوك الأخرى نظراً لما يشتمل عليه نظام الصندوق المقترح من معاملات قد لا تتفق مع الأحكام الشرعية ، وفي حالة حصول مطالبات من قبل مؤسسة نقد البحرين على أساس هذا النظام فيمكن أن يدفع المصرف المبلغ المطلوب من صندوق احتياطي المخاطر العام الخاص بالمضاربات التي يريدها المصرف ، وبناء على ما ذكر فإن هذا الرأي يكتفي به عن ما تقدم به المصرف من اقتراحات في هذا السبيل .

المصدر : الروضة الندية في الفتاوى الشرعية ، مصرف فيصل البحرين .

 

السؤال : من التسهيلات التي يقدمها المصرف للموظفين التكفل بنفقات علاجهم ، حيث يتوجه الموظف إلى إحدى المصحات أو العيادات الخاصة لتلقي العلاج ويقوم بالدفع ، ثم يقدم فواتير العلاج والمصروفات إلى المصرف ويدفع له المصرف مباشرة وحيث أن العلاج في العادة مكلف ، فهل يجوز للمصرف أن يلجأ إلى التأمين الصحي لدى إحدى شركات التأمين لتتولى تغطية تكاليف علاج موظفي المصرف في مقابل دفع المصرف اشتراك شهري أو سنوي ثابت عن كل موظف؟

الجواب : بالنسبة للتأمين الصحي فإنه يعتبر من العقود الجديدة التي تخدم مصلحة الناس ولا بأس أن يلجأ المصرف إلى هذا التأمين لدى إحدى شركات التأمين الإسلامية ، بأن يدفع المصرف قسط التامين حيث يوضع في وعاء الاشتراكات الذي تصب فيه مبالغ الثاني فتنغمس في الكثرة ، ثم تتولى شركة التأمين الإسلامية تغطية نفقات علاج الموظفين بالكامل أو نسبة محددة منها حسب الاتفاق ، فهذا العقد لا غرر فيه ، ولا غبن وهذا التأمين جائز فهو يعتبر تأميناً جماعياً وهو يدخل ضن قانون الكثرة .

المصدر : الروضة الندية في الفتاوى الشرعية ، مصرف فيصل البحرين .

 

قرار رقم 9(9/2) ، إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمرة الثاني بجدة من 10-16 ربيع الآخر 1406هـ بعد أن تابع العروض المقدمة من العلماء المشاركين في الدورة حول موضوع التأمين وإعادة التأمين ، وبعد أن ناقش الدراسات المقدمة وبعد تعمق البحث في سائر  صوره وأنواعه ، والمبادئ التي يقوم عليها والغايات التي يهدف إليها ، وبعد النظر فيما صدر عن المجامع الفقهية والهيئات العلمية بهذا الشأن ، قرر ما يلي :

أولاً : أن عقد التأمين التجاري ذي القسط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري عقد فيه غرر كبير مفسد للعقد ، ولذا فهو  حرام شرعاً .

ثانياً :  أن العقد البديل الذي يحترم اصول التعامل الإسلامي هو عقد التأمين التعاوني القائم على أساس التبرع والتعاون ، وكذلك الحال بالنسبة لإعادة التأمين القائم على أساس التأمين التعاوني .

ثالثاً : دعوة الدول الإسلامية للعمل على إقامة مؤسسات التأمين التعاوني وكذلك مؤسسات تعاونية لإعادة التأمين ، حتى يتحرر الاقتصاد الإسلامي من الاستغلال ، ومن مخالفة النظام الذي يرضات الله لهذه الأمة .

المصدر : مجمع الفقه الإسلامي قرار رقم 9 (9/2) . المؤتمر الثاني بجدة 10-16- ربيع الآخر 1406هـ .

  © جميع حقوق النشر محفوظة  لـ اسلامي اف ان 2003، Copyright 2003 Islamifn, All Rights Rescived

Webmaster islam@islamifn.com   Privacy Policy